الخميس، 6 مارس، 2008

إمتى يرجع التلامذه .. يا عم حمزه .. للجد تانى


لا يستطيع اى متابع لتطور الحركه الوطنيه فى مصر أو اى متابع للشان السياسى قديما و حديثا ان يفصل بين الحركه الطلابيه و الحركه الوطنيه او السياسه بصفه عامهفكثيرا ما كان الطلبه هم الفاعل الرئيسى فى كثير من الاحداث و الحوادث الهامه فى تاريخ مصرو قد يتعجب الكثيرون عندما يتابعون حال الطلبه فى وقتنا الحالى .. من ضحالة التعليم لسطحية التفكير لعدم الوعى و الانتماء و عدمم الاهتمام بأى شىء يجرى على ارض مصر إلا بالطبع الاحداث الرياضيه و الفنيهقد يتهم الكثيرون الطلاب المصريين بالسطحيه و الجهل و التفاهه و يدعى ان شانهم كشان باقى المصريين فى عهد مباركو لكن اى منصف و قارىء للتاريخ سيجد ان حال الطلبه فى وقتنا الحالى هو مجرد مخطط قذر من السلطه و من حكومة الحزب الوطنى لتغييب الشعب و الطلبه على وجه الخصوصفقد فطن الحزب الوطنى منذ توليه للسلطه لأهمية دور الطلبه فى تغيير و تحريك كثير من الاحداث بمصر.. فكانت الاجراءات و القوانين التى اجهزت على الوعى الطلابى .. منها على سبيل المثال لا الحصر .. اللائحه 79 و التدخل السافر من امن الدوله فى جميع الامور التعليميه و الطلابيه بداية من تعيين الاساتذه و المعيدين نهاية باختيار المناهج و الانشطه.. مرورا بمسلسل التغييب للطلبه عن طريق الارهاب و القمع تاره و عن طريق الالهاء بالمناهج الغير مرتبطه اساسا بالواقع تاره و بالتسطيح و تحويل الانشطه التى من المفترض ان تكون العمود الفقرى لبناء الشخصيه إلى أنشطه تافهه لا طائل من وراها غير مزيد من تغييب الوعى و الانتماء و طوال فترة حكم مبارك نجحت حكومات الحزب الوطنى المتعاقبه فى ذلك المخطط القذر الذى حول شباب و خريجى مصر لما يشبه الاوعيه الفارغه التى بدون هويه أو هدففاصبحنا نلاحظ الان مئات الشباب الجامعيين الذين يموتون كل يوم غرقا هربا من مصر.. و مئات غيرهم يطالبون بالحصول على الجنسيه الاسرائيليهلم يعد هناك تلك النوعيه من الطلبه التى تثور عن بكرة ابيها متحديه قانون ما.. او تلك الاسود التى تزأر من اجل تخفيض الاسعار او من اجل اجبار نظام الحكم على الرجوع فى احد القرارات الخاطئهللأسف لم يستطع جيلنا ان يصنع او يشاهد تلك الاعتصامات الاسطوريه التى يتحد فيها جميع طلاب مصر مع عمالها مع موظفيها من اجل سيادة ارادة الشعبحتى القضايا التى فجرت الوعى للحظات لم يعد احد من الطلبه يهتم بها الانفقد لاحظنا انتفاضات طلاب الجامعات و المدارس فى كثير من الاحداث القوميه كغزو العراق او الانتفاضه و هناك بعض الاراء من المفكرين و الكتاب التى وصل تشائمها لإستحالة حدوث ذلك مرة اخرى… و يدللون على ذلك بان طالب اليوم لم يعد يهمه سوى كيف يصاحب و كيف يستمتع من النادى الاجتماعى الذى يسمى الجامعه .. و كثيرا ما يستغرب من تلك المخلوقات الفضائيه التى يراها تسير فى مظاهرات او اعتصامات او اى من تلك المسميات الغريبه التى لا تهدف من وجهة نظره سوى الى تعطيل مصالحه الغير محدده من الاساسو هناك الكثير من الطلاب و الاساتذه و المفكرين المتفائلين من بعض البوادر التى يرونها املا كبيرا فى إستعادة الوعى و الحراك الطلابى مرة اخرى.. كحركة حقى و الاتحادات الطلابيه الموازيهو قد لعبت قديما الحركة الطلابية المصرية دورا كبيرا في الحركة الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستقلال و محاربة الفساد … و يرجع فضل تنظيم الطلبة كقوة فعالة في مجال العمل الوطني إلى الزعيم مصطفى كامل، الذي اهتم بتنظيم صفوف طلبة المدارس العليا لدعم الحركة الوطنية بتأسيس (نادى المدارس العليا) عام 1905بهدف تنمية الوعي السياسي للطلبة .. و بعد وفاته جاء بعده الزعيم محمد فريد ليرعى هذه النواة للحركة الطلابية ويطور دور الطلاب في الحركة الوطنية من خلال تنظيم الإضرابات، وحركات الاحتجاج، و تنظيم المظاهرات، وتوزيع المنشورات، أو العمل السري الموجه ضد الإنجليز والمتعاونين معهم مما أدى إلى نفيه .. وعندما تم منع سعد زغلول من السفر للتحدث بإسم مصر فى 1919… كان للطلاب رأي آخر حيث قرروا توزيع أنفسهم إلى لجان عمل تجوب المحافظات لتجمع توقيعات من كافة أبناء الشعب المصري عمال فلاحين و موظفين و بادر طلاب الحقوق بالتحرك وتبعهم في هذا طلاب مدرسة المهندسخانة و مدرسة التجارة، وكذلك تحرك طلاب مدرسة الزراعة و الطب و دار العلوم و طلبة مدرسة الإلهامية الثانوية و التجارة المتوسطة و القضاء الشرعي و فى مطلع 1935 تم الغاء دستور 1930 و كذلك رفضت وزارة نسيم باشا عودة دستور 1923 الذى كان يحد من صلاحيات الملك .. و بدات الاحتجاجات … وعقد طلبة الجامعه اجتماعا داخل حرم الجامعة بالجيزة في ذكرى عيد الجهاد (13 نوفمبر) أدانوا فيه موقف بريطانيا و الحكومه العميله ، ثم خرجوا من الجامعة في مظاهرة كبرى سلمية. فتصدى لهم البوليس طالبا منهم الانفضاض وعندما رفضوا ذلك أطلق البوليس النار عليهم فأصيب طالبان إصابة خطيرة وأصيب عدد آخر منهم بإصابات طفيفة. مع ذلك استمروا يهتفون بحياة مصر وفى اليوم التالي (14 نوفمبر) خرجوا في مظاهرة كبرى صوب القاهرة. غير أن البوليس كان قد حشد قواته لمنعهم فحاصر نحو الثلاثمائة طالب من المتظاهرين فوق كوبري عباس و أطلق عليهم النار فقتل طالب و اصيب اخر وألقى القبض على عدد من الطلاب وأصدرت إدارة الجامعة قرارا بتعطيل الدراسة ولكن دون جدوى، فقد استمر مجلس اتحاد طلاب الجامعة يقود الحركة وينظمها. فأرسل اتحاد الطلبة برقية احتجاج إلى عصبة الأمم على تصريح وزير الخارجية البريطاني، وعلى اعتداء البوليس بقيادة الضباط الإنجليز على الطلبة، ونظم طلاب الجامعة مظاهرة أخرى (يوم 16 نوفمبر) استخدموا فيها الحجارة والمقذوفات الزجاجية ضد البوليس. وكان لطلبة الطب فيها دور ملحوظ. فجرح ضابط إنجليزي كبير في رأسه جرحا بالغا، وانتشرت المظاهرات الطلابية بعد ذلك في مختلف أنحاء القاهرة والمدن الكبرى ..ونظم إضراب عام (يوم 28 نوفمبر) حدادا على الشهداء فأغلقت المتاجر بالقاهرة، واحتجبت الصحف، وعطلت المواصلات. وفى 7 ديسمبر أقام طلاب الجامعة في فنائها نصبا تذكاريا تخليدا لشهداء الجامعة أزيح الستار عنه في احتفال مهيب.كما كان للقضاء المصري موقف وطني مشرف من طلاب الجامعة الذين قدموا للمحاكمة أمام محكمة عابدين الجزئية (يوم 7 نوفمبر). إذ أصدر القاضي” حسين إدريس” أحكاما بالغرامة تتراوح بين عشرين قرشا وجنيها واحدا. وقال في حيثيات الحكم “أن المتجمهرين جميعا أو في أغلبيتهم الساحقة كانوا من طلبة اكبر معهد علمي في البلاد، وهم بطبيعة ثقافتهم وفطنتهم يدركون أن مظاهرتهم هذه لا تؤثر على السلطات في أعمالها ذلك التأثير الذي يقصده القانون”. أما عن تهمة استعمال العنف ضد البوليس فقد بررها القاضي بأنها “كانت دفاعا عن النفس”. وقد أثارت تلك الأحكام ثائرة المندوب السامي البريطاني فضغط على الحكومة لإصدار تعليمات للقضاة بتوقيع أقصى العقوبة على الطلابو فى فبراير 1946 عندما حاولت الحكومه المصريه الغاء معاهدة 1936 ..رفضت الحكومه الريطانيه و لم تقبل الا ببعض التعديلات و هو ما اعترض عليه الطلبه فى وقتها .. و عقدوا مؤتمر قرروا بعدها التوجه في مظاهرة كبرى إلى قصر عابدين لرفع مطالبهم إلى الملك. وما كاد الطلاب يتحركون على كوبري عباس حتى فتحه البوليس الذي هاجمهم من الخلف فأصيب الكثير منهم. وكما حدث عام 1935، أدت مواجهة المظاهرة الطلابية السلمية بالعنف إلى استمرار المظاهرات حتى (10 فبراير) وامتدادها إلى الإسكندرية، والزقازيق، والمنصورة، وأسيوط. وقام الطلاب بتحطيم الزينات التي علقت على الجامعة بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاد الملك فاروق، وانتزعوا صورته وداسوها بالأقدام. وقدم النقراشي باشا استقالة وزارته في 15 فبراير 1946.و قد اعلن الطلبه يوم 21فبراير1946 يوم الاضراب العام فى كل مصر للتمسك بالجلاء و للإعتراض على سلوك حكومة صدقى باشا ، واستجاب الشعب استجابة كاملة. فشلت حركة المواصلات وتوقفت جميع المصانع والمحال التجارية عن العمل، وأقفلت المدارس والكليات. وخرجت من الأزهر مظاهرة كبرى شاركت فيها الجماهير اتجهت إلى ميدان الأوبرا ثم زحفت إلى ميدان قصر النيل (التحرير الآن) حيث الثكنات البريطانية (موقع فندق الهيلتون الآن)، واتجه قسم منها إلى ساحة عابدين. وكانت المظاهرات تسير في نظام تام دون اعتداء على أحد ودون التعرض للممتلكات أو جنوح نحو التخريب، فإذا ببعض السيارات العسكرية البريطانية المسلحة تخترق الميدان وسط الجماهير فجأة لتدهم بعضهم تحت عجلاتها. وكان الرد الطبيعي من جانب المتظاهرين رجم الثكنات البريطانية بالحجارة. فرد الجنود البريطانيون بإطلاق الرصاص. فكانت مذبحة أثارت ثائرة الجماهير، فأشعلوا النار في معسكر بريطاني بالميدان (كان يحتل موقع مبنى المجمع الآن)، وبعض المنشات العسكرية البريطانية الأخرى .. و انتقلت المظاهرات لجميع احياء القاهره و المحافظات الكبرى و اتخذت احيانا طابع العنف و المواجهات مع جنود الاحتلال التى ردت بعنف اكبر و دمويه شديده ادت لسقوط العديد من الضحايا .. مما ادى لإنتشار الاضرابات خارج مصر فى كثير من الدول العربيه كسوريا و السودان و لبنان.. و قد تم اعتبار يوم 21 فبراير هو يوم التضامن العالمى مع طلاب مصر.و بعد ذلك كانت هناك اربع قوى رئيسيه تسيطر على النشاط السياسى للطلاب بأغلبيه وفديه فى ذلك الوقت يتقاسم معها الشيوعيين و الاخوان المسلمين ثم اقليه من حزب مصر الفتاهو بعد الثوره تم تحجيم العمل السياسى داخل الجامعه و ضم جميع التنظيمات لمنظمة الشباب فإتجه البعض للعمل السرىحتى كانت نكسة يونيو1967 التى فجرت الغضب.. و بدا عمال حلوان بالمظاهرات التى انتقلت لطلاب جامعة حلوان الذين طالبوا بمحاكمة المتسببين فى النكسه .. و عندما تعامل الامن معهم بالعنف انطلقت الشراره من هندسة القاهره الى باقى طلاب جامعة القاهره و تضامن معهم طلاب جامعة عين شمس و انطلقوا جميعا من اما جامعة القاهره و من ميدان العباسيه حتى ميدان التحرير .. حتى استجاب عبد الناصر لمطالبهم بإحالة الضباط المتسببين فى النكسه لمحاكمه عسكريه اخرى … و بدأت الجامعه تموج بالحركات و الاتجاهات السياسيه كما كانت قديما و بعد وفاة عبد الناصر أعلن السادات أن عام 1971، هو عام الحسم و لم يحرك ساكنا. وأعلن أن عام 1972 هو عام “الضباب!”، و لهذا لن يستطيع الدخول في معركة، مما أشعل نيران الغضب في صدور الطلاب.
وعمت مظاهراتهم جميع أنحاء مصر حتى بدأ السادات يشعر تجاهها بالقلق خوفا من أن يتضامن بقية طوائف الشعب مع الطلبة، ولهذا قرر السادات التعجيل في قرار العبور في السادس من أكتوبر 1973.و عندما قرر السادات إلغاء الدعم و غلاء الاسعار إنطلقت المظاهرات الضخمة التي خرجت من الجامعات و المصانع في 18 و 19 يناير 1977 و كانت انتفاضة الخبز. و سقط العديد من شهداء الحركة الطلابية المصرية و الطبقة العاملة. و لكن هذه الانتفاضة الشعبية التي أشعلها الطلبة مع العمال كادت أن تطيح بالنظام الخائن و حاشيته مما اجبر السادات على التراجع في قراراته و عودة الأسعار كما كانت .وكانت هذه الاحداث الاخيره هى التى أدت لصدور اللائحه 79 التى حجمت النشاط الطلابى و الغت اتحاد طلاب مصر و استثمرها مبارك فيما بعد فى قتل الوعى و الانتماء لدى الطلاب و خصوصا بإطلاق يد الحرس الجامعى و امن الدوله فى الجامعات المصريهفهل من الممكن ان نعتبر ان ظهور بعض الحركات الطلابيه كحركة حقى و بعض الحركات الاخرى الغير مرتبطه بالتيارات السياسيه هى بدايه لعودة الوعى الطلابى داخل الجامعات المصريه و بدايه اتحريكهم و تغييرهم للاحداث فى مصر
امتى يا عم حمزه يرجع التلامذه …للجد تانى
ghosty
ماهرى حتى النخاع …. و لتسقط كل الاصنام

ليست هناك تعليقات: