السبت، 17 نوفمبر، 2007

وهم الثوره القادمه

يعلم العديد من الزملاء رؤيتى للتغيير و التى هى قد تكون سبب لإعادة نشر المقالهفأنا أميل للتغيير الإصلاحى السلمى الذى يأتى عن طريق صندوق إنتخابات ديمقراطيه حقيقيه تتميز بالشفافيه و التنافس الشريف و تزيل النظام الحالى و تضع حكومه إئتلافيه مؤقته و تضع دستور جامع يراعى مصالح مصر اولا و يتفق عليه الجميعو بالطبع هذا حلم بعيد المنال غير واقعى لن يتحقق بالتاكيد فى ظل النظام القمعى الحالى و القوانين الحاليه و الدستور الحالى و مجلس الشعب الحالى و النواب الغير منتخبين الحاليينو لن يتحقق كذلك بسبب شعب جاهل لا يعرف أساسا ما هى فائدة الاحزاب ولا الديمقراطيه ولا معنى تداول السلطه ولا يرى اهميه لحساب الحكام و المسئولين ولا تهمه تلك المسميات اساسا فى شىء ... لا يهمه إن كان يسكن بين تلال القمامه أو يعيش على الكفاف.. المهم انه يعيشلن يتحقق التغيير الإصلاحى فى وجود معارضه مثل الموجوده حاليا ... فهى اضعف من أن تتخذ قرارا موحدا أو ان تتفق على شىءمعارضه متناحره يبحث كل تيار و حزب فيها عن مصالحه الشخصيه الوقتيه و يرفض الإتحاد و التحالف لإسقاط نظام يذبح الجميع... معارضه تتصيد الخلافات و الإختلافات و تعمى أبصارها عن اى نقاط مشتركه يبقى إذن الحل الثورى و المظاهرات المليونيه التى ستحتل ميدان التحرير و تتحرك صوب قصر العروبه ... ذلك الحل الذى يبشرنا به الزملاء الثوريين و "هم يعلمون مدى حبى و تقديرى لأشخاصهم و إخلاصهم لأفكارهم"... و هو حل بصراحه .. أراه منطقى حاليا و بديل موفق فى تلك الظروف و مع تلك السلطه التى لا تعرف سوى لغة القوهو لكن أولا...لابد للثوره من شعب يقوم بهاو شعبنا لا يهمه الإستبداد المهم عنده الاكله و النوم و النومه حتى لو لم يضمن اى منهم ليوم تالىحتى لو لم تتوفر تلك الإحتياجات الاساسيه للبقاء فسوف يتكيف شعبنا و يستطيع العيش بدونهافصحيح ان الجوع كافر لكن الجبن و الجهل الذى تربى عليه شعبنا طوال خمسون عاما اكثر كفرا و سيطرهشعب متعصب استبدل عدائه للقوه الخارجيه المهيمنه و السلطه الداخليه الناهبه و السارقه .. بعداء لبعضه و لذاتهفاصبح التعصب الان من سمات المصريين بدلا من التسامح الذى كنا نسمع عنه قديمافاصبحنا نسمع الان عن فتن طائفيه و صراعات قبليه و عرقيات و تعصب ايدولوجى .. حتى الاهلى و الزمالك أصبحوا كالديانه بالنسبه للمصريينشعب لا يستطيع الثوره ولا يهمه تغيير وضعه فى شىءو معارضه لا تستطيع قيادة الجماهير و غير اهل لثقة الشعب اساساو سلطه عندها من القوه بحيث تستطيع قمع اى بوادر ثورهلا تكلمنى عن شعبنا الواعى و نضاله التاريخى فى عصور مختلفه شهد بها العالم .. فأنت إذا تتكلم عن شعب غير الشعب الحالى و جيل غير الجيللا تحدثنى عن شرارة الثوره التى ستخرج من احد المصانع الصغيره و تجتاح مصر من اسوان للاسكندريه .. فانت اذا لاتتحدث عن ثوره بل تتحدث عن انتفاضه للجياع و فوضى ستقتلع الاخضر و اليابس لن يستطيع احد ايقافها .. لأنها ستكون ساعتها جسد بلا رأس و عقل يحركها طب و الحل الحل من وجهة نظرى المتواضعه هى مشروع توعيه و تحريض و قيادة لذلك الشعب قد يستمر شهور أو سنواتتوعيه باهمية الديمقراطيه و ثقافة قبول الاخر و كيفية تداول السلطه و اهمية حساب المسئولينتحريض و تشجيع للمطالبه بالحقوق فى كل مشكله و كل مناسبه و كل مواجهه للجماهير مع السلطهقياده مسئوله و تثق الجماهير بها قد تكون شخص او حزب او تيار لتنظيم حركة الجماهير سواء جزئيه او كليهو لعلنا نتذكر انه فى السنوات الاخيره خرجت جماهير الشعب فى دول كثيره لخلع سلطات مستبده و تعيين أحزاب غصلاحيه بدلا منهاأى ان فكرة الثوره الشعبيه ليست مقصوره على التيار الماركسى فقط أو اليسار بصفه عامه و لكن الثورات الشعبيه تلجا إليها بعض الاحزاب الليبراليه او ما شابه .. كطريقه مثلى للتغيير فى ظل نظام استبدادى قمعى أرجوا ألا اكون قد أسأت لاحد من الزملاء الذين يعلمون بالتاكيد مدى احترامى لهم .. و لكن اعتقد اننا يجب ان نراجع انفسنا من اوهام تفكك الدوله الوشيك و الثوره الشعبيه القادمه و الشعب الواعى الذى يفاضل بين و بين

هناك تعليق واحد:

م/نصر زايد يقول...

الف مبروك بعد 4 سنين بس قدرت انك تحقق علامه فى كتاب التاريخ -- المهم انك دلوقتى بتتسرق -- الاعضاء الاساسيين مشغولين بالكورسات و اللقائات والحركه بتموت -- لازم المجموعه الاساسيه يتلم شملها تانى و يتم تاسيس كيان يحفظ ل 6 ابريل بصمتها و يحقق لها كل طموحاتها فى احلال نظام جيد و سليم لا يعتمد على اشخاص بل يعتمد على مؤسسيه و لن يحدث الا بالعلم و تكنولوجيا العصر -- ياريت نقدر نوجه الطاقات الثوريه الان فى هذا الاتجاه و ان ننسى الحروب الداخليه لاننا كلنا عارفين انها مصطنعه - و اخيرا تانى مره الف مبروك على حلمك اللى قدرت تحققه
اخوك نصر