السبت، 17 نوفمبر، 2007

نقطة عطر 2 --- صائد الفراشات

صائد الفراشات

ظل صائد الفراشات يراقب فراشته فى إهتمام شديد
إنه لم يرى مثلها من قبل .. ربما لا تكون بجمال فراشات كثيره صادها قديما كانت ايه فى الجمال تخلب العقول و الألباب
و لكن تلك الفراشه مختلفه عن سابقيها
فهى مرحه جريئه جميله .. تظل تتقافز فى كل مكان و تملأ الجو مرحا طوال الوقت
لا تخاف من صياديها مهما كانت قوتهم و ثقتهم فى انفسهم
إنها جذابه يجرى ورائها الجميع بما فيهم صديقنا الصياد القوى يريدون صيدها و لكنها فجاه تختفى فى مكان غامض
ذات يوم تبعها الصياد حتى ذهبت لمكانها البعيد .. فرأها من وراء الشجيرات تطير حول شخص يتضح البله الشديد على وجهه
انه ابله مسكين لا يعى من امرها شىء
حطت فراشتنا الرقيقه التى يفشل الصيادين فى صيدها على كتف الابله و هو ينظر إليها نظرته الفراغيه غير عابىء بها
أحيانا يحاول الأبله إلتقاطها فتترك نفسها اليه فيؤلمها بأصابعه الغليظه
تحاول الفراشه اقناع الابله أن يقتنيها و يحتفظ بها له وحده .. فهى نادره لا يوجد مثلها فى ذلك الكون … ينظر إليها لا يعى من كلامها شىء
يضحك لها ضحكة بلهاء تائهه تزيد من المها
ينتاب الصياد القوى ذهول شديد عندما يراها تتوسل للأبله و تبكى على أصابعه أن يقتنيها و يحتفظ بها فهى له وحده دونا عن العالمين .. رغم علمها ان من يقتنيها و يضمها لمجموعته لابد ان ينهى حياتها أولا
فغر الصياد فاهه و كاد يغمى عليه عندما استدار الابله منتبها إليه … فوجده انه يشبهه تمام الشبه

ليست هناك تعليقات: