الاثنين، 27 أغسطس، 2007

شوية تهييس مالوش أى لزمه


طلبة زمان و طلبة دلوقتى
” و عايرنا نرجع زى زمان … قول للزمان ارجع يا زمان”
الأغنية دي على طول بتيجى في دماغي كل لما أقارن بين طلبة زمان اللي كان الواحد بيشوفهم في الأفلام و طلبة دلوقتى… مثلا تخيل معايا صوره أبيض و اسود لجامعة القاهرة و القبة الشهيرة… و الطلبة لابسين بدل و طرابيش … و مجموعه من الطلبة بيحاولوا يفضوا خناقه بدون شتايم بين طالب و طالب زميله .. و تلاقى مجموعه ماسكه طالب بيحاول يفلفص منهم و يقولهم سيبونى أنا لازم اعرفه مركزه.. و تلاقى التانيين بيحوشوا الطالب التانى اللى مثلا ممكن يكون مشمر قميصه و مش لابس طربوش و لا جاكيت بدله “دليل أنه روش بقى و كده”
و فجأه يفلت الإتنين من اللى بيحجزوا و يجروا ناحية بعض و تلاقيهم وقفوا فجاه قدام بعض و تلاقى أبو طربوش واقف مكشر و بيقول للتانى الروش ” يا أفندى لازم تعرف إنك غلطان ..اللى عملته ده مايصحش إنت إزاى تولع سيجاره جوه المدرج –طبعا مستحيل كانوا يتخيلوا إن ممكن دلوقتى يولعوا سجاير اثناء المحاضره- و إزاى تقعد طول المحاضره تبصبص لزميلتك .. يا افندى الجامعه مكان للتعليم أولا و اى حاجه ثانيا – طبعا ده كان على ايامهم بس..إنما دلوقتى بقت الجامعه مكان للتعارف و الصحوبيه و اى حاجه غير التعليم… بقى للاسف الطلبه بيروحوا الجامعه علشان يصاحبوا و البنات علشان يتصاحبوا و الكل طبعا ينفض للمحاضرات ماهو اصلا المدرج مليان رغم ان معظم الدفعه بيبقى قاعد فى الجناين … التعليم ده أخر حاجه يفكروا فيها.. و هايتعلموا ايه و اصلا الشغل فى مصر مالوش علاقه باللى بيدرسوه و كمان اتحادات الطلبه مافيش وراها غير الرحلات و الحفلات و المسابقات و بس.. طبعا انا مش اعتراضى على الرحلات و الخفلات لكن اعتراضى الاساسى على كلمة و بس
المهم نرجع لأجدادنا بتوع طلبة زمان و نتخيل الصوره تانى … تلاقى الواد الروش الى مش لابس طربوش ولا جاكيت و مشمر القميص و فاتح أول زرارين بيتكلم بثقه و بيقول لزميله ابو طربوش”و ‘إنت مالك إنت .. أنا حر .. إحنا فى بلد ليبرالى ديمقراطي و من حقي اعمل اللى انا عايزه ولا علشان انا يساري يعنى إنت بتضطهدنى إعتبرنى يا اخى من اليسار الليبرالي” .. يقوم يرد عليه الطالب أبو طربوش بهدوء المره دي و يقوله ” يا زميل يا محترم الاتجاهات السياسية مالهاش علاقه بالقيم اللى المفروض كلنا نحافظ عليها.. حريتك تتوقف عند حرية الأخرين.. و إنت بتأذى الاخرين”… يقوم اللى مشمر قميصه يبص فى الأرض و يعتذر لزميله و يروح يسلم عليه.. فجاه يسمع الجميع طالب جاى بيجرى عليهم و بيقول إلحقوا يا شباب.. وزير المعارف قرر يضيف مصاريف إضافية على الطلبه السنة دي و وزير النقل قرر زيادة المواصلات و كل الطلبه رايحين فى مظاهره سلميه لغاية مكتب الوزير و يقدموله عريضة تطالبه بالعدول عن زيادة المصروفات و بعد كده هاينضم الطلبه للإضراب السلمي اللي عاملينه الناس علشان يقاطعوا المواصلات لغاية ما ينخفض سعرها تانى
طبعا الكلام ده كان زمان و بس.. دلوقتى ولا حد عارف يعنى ايه يمين ولا يسار و لا عارف ايه أهمية السياسة و الأحزاب ولا تهمه البلد أساسا
مش مشكله لو الأسعار زادت أصله مش هو اللى بيدفع و مش مشكله لو الدكتور زود سعر الكتاب و أجبر الطلبه أنهم يشتروه
مش مشكله لو الجامعه ما فيهاش معامل أو أجهزة كمبيوتر… حتى مش مشكله لو الحمامات مكسره و محدش بينضفها… حتى لو الدكتور بيدى دروس و بينجح الطلبه اللى تبعه .. هو ماله أهم حاجه يظبط خروجه تمام بعد مواعيد المحاضرات علشان يكلم البنت اللى عايز يصاحبها قبل ما الواد بتاع سنه تانيه يخطفها منه… و ليه بعد المحاضرات .. ماينفضوا للمحاضرة أساسا و أهو خير البر عاجله… والاحسن و الأشد بقى أنهم يروحوا الحفله اللى عاملها الاتحاد للطلبه الجداد .. أهو ممكن يرقص معاها شويه … و يقولها على الرحله اللى عاملها إتحاد الطلبه علشان يعرف يكلمها لوحدها … أكيد دلوقتى فهمتوا ليه إدارة الجامعه بتكون مصره إن اتحاد الطلبه يكون من الطلبه المواليين اللى بيسمعوا الكلام.. علشان محدش يفكر و علشان كله يبقى فى الطراوه
يا ريت طلبة دلوقتى يبقوا زى طلبة زمان.. مش قصدى على البدل و الطرابيش… لكن قصدى على الإيجابيه و الثقافه و حب البلد و تغيير أى وضع سىء .. يبقى الطلبه عارفين بلدهم فيها ايه .. و يختاروا الصح و يقدروا يحاسبوا الدكاتره و يحسنوا التعليم علشان خاطر التعليم هو التقدم… أكيد طلبة دلوقتى ممكن يكونوا أحسن من طلبة زمان لو قرروا يكون مصيرهم بإيديهم.

ليست هناك تعليقات: